عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

211

الذيل على طبقات الحنابلة

للّه الأمر من قبل ومن بعد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وللشيخ إسحاق أجزاء مجموعهْ ، وأربعينيات حديثية ، وغير ذلك ، وحدث وسمع منه جماعة . وذكر ابن الدواليبي : أنه سمع منه . وتوفى في شهر ربيع الأول ، سنة أربع وثلاثين وستمائة ، أظنه بالعلث . رضي الله عنه . هبة الله بن الحسن بن أحمد البغدادي ، المقرئ ، أبو القاسم المعروف بالأشقر : قرأ القرآن على أبي بكر محمد بن خالد الرزاز وغيره . قال ابن الساعي : كان شيخاً فاضلاً ، حسن التلاوة للقرآن ، مجيداً لأدائه عالماً بوجوه القراءات وطرقها ، وتعليلها وإعرابها ، يشار إليه بمعرفة علوم القران ، بصيراً بالنحو واللغة والعربية . سمع شيئاً من الحديث ، وكان يؤم بالخليفة الظاهر ، ورتبه إماماً بباب بحر في صلاة التراويح ، وأذن للناس في الدخول للصلاة ، وأمّ بمسجد ابن حمدي وغيره ، ورتبه الظاهر مشرفاً على ديوان التركات . وقرأ عليه الخليفة الظاهر ، والوزير ابن الناقد ، فلما ولي الظاهر الخلافة ، أكرمه وأجله ، وأعطاه بغلة أبيه الناصر ، فركبها . ولما ولي ابن الناقد الوزارة : دخل عليه فنهض له ، وأجلسه إِلى جانبه ، وقال : هذا شيخي ، قرأت القرآن عليه . وكان يدخل إلى المستنصر ، فيقرئه القران ، وكان لا يقبل الأرض إذا دخل عليه ، فقيل له في ذلك ، فقال : لا ينبغي ذلك إلا لله تعالى ، فحجب عن الدخول إليه . وكان يقول : قرأ عليَّ القرآن أرباب الدنيا والآخرة : إسحاق العلثي ، والشيخ عثمان القصر ، وأمثالهما ، والخليفة ، والوزير ، وصاحب المخزن . وكان لأم الخليفة الناصر فيه عقيدة ، فمرض فجاءته تعوده . وحدث عن الأسعد العبرتي النحوي بأبيات .